الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
110
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « تسبيح فاطمة الزهراء عليها السّلام من الذّكر الكثير الذي قال اللّه عزّ وجلّ : اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً » « 1 » . وقال إسحاق بن فروخ مولى آل طلحة : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا إسحاق بن فروخ ، من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلّى اللّه وملائكته عليه مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلّى اللّه عليه وملائكته ألف مرة ، أما تسمع قول اللّه عزّ وجلّ : هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَكانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً » « 2 » . وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من شيء إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حدّ ينتهي إليه ، فرض اللّه عزّ وجلّ الفرائض ، فمن أدّاهن فهو حدّهن ، وشهر رمضان ، فمن صامه فهو حدّه ، الحج فمن حجّ فهو حده ، إلا الذكر ، فإن اللّه عزّ وجلّ لم يرض منه بالقليل ، ولم يجعل له حدا ينتهي إليه » . ثم تلا : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْراً كَثِيراً وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، فقال : « لم يجعل اللّه عزّ وجلّ له حدا ينتهي إليه » . قال : « وكان أبي عليه السّلام كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر اللّه تعالى ، وآكل معه الطعام وإنه ليذكر اللّه تعالى ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك عن ذكر اللّه ، وكنت أرى لسانه لازقا بحنكه ، يقول : لا إله إلا اللّه . وكان يجمعنا ويأمرنا بالذّكر حتى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر . والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ، ويذكر اللّه عزّ وجلّ فيه تكثر بركته ، وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما يضيء
--> ( 1 ) الكافي : ج 2 ، ص 362 ، ح 4 . ( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 358 ، ح 14 .